ابن عربي

347

الفتوحات المكية ( ط . ج )

من الملائكة والبشر المطهر من الرسل والأنبياء وأكابر الأولياء من الثقلين . فالتزموا مكارم الأخلاق معهم . ثم أرسلوها عامة في سائر الحيوانات والنباتات ، وما عدا أشرار الثقلين . والذي يقدرون عليه من مكارم الأخلاق مما أبيح لهم أن يصرفوه مع أشرار الثقلين فعلوه وبادروا إليه . وهو على الحقيقة ، ذلك الخلق مع الله ، إلا في إقامة الحدود إذا كانوا حكاما ، وأداء الشهادات إذا تفرضت عليهم . - فاعلم ذلك ! ( العباد الذين هم أهل الفرائض ) ( 349 ) ومنهم - رضي الله عنهم - « العباد » . وهم أهل الفرائض خاصة . قال تعالى مثنيا عليهم : * ( وكانُوا لَنا عابِدِينَ ) * . ولم يكونوا يؤدون